منشأة اليوسفي

منتدى ثقافي ديني اجتماعي وترفيهي وتعريف بالقرية وابناء القرية

المواضيع الأخيرة

» الأسرة السعيدة
الخميس 26 مارس 2009 - 18:31 من طرف bassam

» بشرى سارة
الخميس 26 مارس 2009 - 18:30 من طرف bassam

» بسرعة أضغط هنا
الخميس 26 مارس 2009 - 18:24 من طرف bassam

» بسرعة أضغط هنا
الخميس 26 مارس 2009 - 18:22 من طرف bassam

» بشرى سارة
الأربعاء 18 مارس 2009 - 10:18 من طرف bassam

» بشرى سارة
الأربعاء 18 مارس 2009 - 10:18 من طرف bassam

» الآداب الإسلاميةآداب الطعام والشراب
الأحد 15 مارس 2009 - 14:27 من طرف ام بلال

» برنامج رجيم صحي
الأحد 15 مارس 2009 - 14:17 من طرف ام بلال

» البراء بن مالك قاتل المئة
الأحد 15 مارس 2009 - 13:58 من طرف ام بلال

التبادل الاعلاني


    الكتابة للطفل.. هل كلها "بطة" و"أرنب"؟!

    شاطر

    gamal

    ذكر
    عدد الرسائل : 16
    العمر : 41
    تاريخ التسجيل : 02/03/2009

    الكتابة للطفل.. هل كلها "بطة" و"أرنب"؟!

    مُساهمة من طرف gamal في الأربعاء 11 مارس 2009 - 5:56

    قلما تجد في عالمنا العربي كاتبا تخصص في الكتابة للطفل.. ربما تجد القليلين ممن يكتبون أحيانا للطفل حيث يعتبر الكثيرون أن ذلك أمرا مخجلا من الممكن أن يصير مشينا كذلك!.. رغم أنك في العالم الغربي تجد مئات من كتّاب الأطفال ودور النشر الخاصة بالأطفال.. وأدب الطفل هناك لا يُنظر له نفس النظرة الدونية لدينا بل له احترامه الذي ربما يفوق أنواع الكتابة الأخرى.. حيث إن الكتابة للطفل ربما تكون أصعب من الكتابة المعتادة؛ لأنها تحتاج صفات خاصة بالكاتب من قدرة على فهم نفسية الطفل والوصول لعقله وخياله الواسع مع احترام قدراته وعدم الاستهانة بعقليته.. كذلك لابد من أن يدرك الكاتب أن الكتابة للطفل لا تعني الهبوط لمستواه بل تعني الارتقاء به.. وهو ما يحتاج لإقناع لدينا في العالم العربي!

    كذلك لابد أن يتمتع بالقدرة على التشويق وإثارة الطفل بالمغامرات والأحداث المتعاقبة حتى لا يصيبه الملل.. أيضا لابد من خفة الظل دون ابتذال كي يجذب الطفل للمتابعة والقراءة ويجعله يتلهف على صدور العدد الجديد بكل حماس لا أن يُلقي بالكتاب بعد أولى صفحاته ليذهب للعب الكرة بعد أن كاد يسقط من شدة الإملال!

    لذلك فإن "أدب الطفل" هو من أشد أنواع الأدب صعوبة، ويجب أن ينظر له النظرة العكسية.. أي أن ينظر له نظرة فوقية حيث لا يستطيع أي أحد الخوض في هذا الفن دون موهبة حقيقية على عكس السائد هذه الأيام حيث أصبح أدب الطفل مشاعا لكل من يتصور نفسه أنه صار أديبا لمجرد أنه يروي حواديت ملفقة عن البطة والأرنب!

    كذلك إذا كان الأدب الحالي قد أُدخلت فيه اللغة العامية للأسف والصحافة الحرة التي لا تلتزم بقواعد الفصحى، فأدب الطفل في أفضل وأرقى أنواعه هي تلك التي تلتزم بالفصحى الخفيفة البسيطة ولا ينحدر للعامية لأنك تخاطب طفلا.. فكلامك سيشكل شخصيته وثقافته فيجب ألا يكون مبتذلا ولا سوقيا بل يرتقي بلغته ويعلِّمه العربية السليمة..

    ولو تتبعنا بعضا من بدايات أدب الطفل العربي سنجد رفاعة الطهطاوي كان أول من حاول إدخال الكتابة للطفل في الثقافة العربية حيث قام بعد عودته من فرنسا بترجمة بعض القصص العالمية للعربية كقصة "عقلة الأصبع".. وأدخل الكثير من تلك القصص إلى المناهج الدراسية وجعلها تدرس ضمن باقي المواد الدراسية.. لكنه لم يستمر في الأمر طويلا حيث اعتبره جانبا أدبيا وليس خطا يلتزم به لنفس الفكرة السائدة عن الكتابة للطفل.

    ثم كان هناك الكاتب "كامل الكيلاني" أشهر من كتب للطفل في الخمسينيات من القرن الماضي، وقدم كتبا شهيرة ممتعة مزج فيها الفصحى بالأساطير والتراث مثل كتب جحا وشهرزاد والمكتبة الخضراء، وهي كتب من فرط نجاحها أن تمت ترجمتها إلى اللغات الصينية والروسية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية، لكن للأسف تبدو هذه الثروة التي تركها الكيلاني غير مستغلة ولا يكاد أحد من أطفال الجيل الجديد يعرف عنها شيئا.



    ورغم محاولات بعض دور النشر مؤخرا -كدار الشروق ونهضة مصر مثلا- في إصدار كتب للطفل فاخرة الطباعة، فإن ثمن معظم تلك الكتب يقف حائلا دون الوصول إلى كل الأطفال، دعك من أن أغلب هذه الكتب تكون إما مصورة أو مشفوعة بصور لكن لا تجد أدبا كالروايات مثلا مخصصة للطفل وعلى عكس ذلك تجد هذا النوع منتشرا وبغزارة في الغرب.. كما ظهرت مؤخرا سلسلة "هاري بوتر" التي يقرأها بشغف الأطفال والكبار معا رغم حجمها الضخم.. كما ترى أيضا أنواعا أخرى لأدب الطفل كقصص "لافونتيين" التي كان يرويها بطريقة الشعر حيث جعل كلامها مسجوعا.. كما قصص العبقري "هانز كريستيان أندرسن" التي تمت ترجمتها إلى كل لغات العالم تقريبا والتي لا يمكن أن يجهلها أحد كقصصه "البطة الصغيرة القبيحة" و"عروس البحر" و"شجرة عيد الميلاد"..

    بالطبع لابد أن تحتوي قصص الأطفال على محتوى تربوي.. لكن قصص "أندرسن" أحيانا احتوت بعض العبر القاسية فهو يعتبر أول من أدخل الواقعية لأدب الطفل فقصة "بائعة الثقاب الصغيرة" تصل فيها درجة الواقعية للقسوة!.. حيث يروي قصة تلك الفتاة الصغيرة التي يرغمها الفقر على بيع أعواد الثقاب في ليلة عيد الميلاد حيث الصقيع الشديد وملابسها الخفيفة تجعلها شبه متجمدة من البرد.. تلمح الأسر تنعم بالدفء خلف زجاج النوافذ وتلتهم ما لذ وطاب وهي تكاد تموت بردا وجوعا لكنها لا تقدر على العودة دون بيع الثقاب.. تنتهي تلك القصة المأساوية بموت البطلة من شدة البرودة بينما روحها الصغيرة تصعد للسماء حيث تلقى كل أنواع النعم التي حرمت منها.. النهاية كما ترى مؤلمة للغاية خاصة بالنسبة لطفل!.. لكنها عادة ستجدها في الكثير من قصص "أندرسن".

    هناك كذلك "الأخوان جريم" Brothers Grimm ولمن لا يعرفهما فهما ملكا مملكة "سنووايت" و"سندريلا" و"الجمال النائم" وذلك العالم الساحر الذي أحاله ديزني لجنة حقيقية.. وهم من جعل من الحكايات المتناثرة قصصا ملموسة لها بداية ونهاية وأبطال..

    فكما ترى الغرب اهتم بالأطفال لأنهم جمهور للأدب كالكبار تماما.. يخصصون لهم روايات وقصصا كما يخصصون لهم مجلات.. وتجد كتابا تخصصوا في الكتابة للطفل دون أن يشعروا بالذنب وضآلة الحجم، بل على العكس يعتبرونه أنبل الفنون وهو ما يجعلك تتساءل يوما: هل من الممكن أن ترى نفس المكانة لأدب الطفل لدينا في العالم العربي؟!



    اقتباس

    محمد

    ذكر
    عدد الرسائل : 27
    العمر : 34
    تاريخ التسجيل : 27/02/2009

    رد: الكتابة للطفل.. هل كلها "بطة" و"أرنب"؟!

    مُساهمة من طرف محمد في الأربعاء 11 مارس 2009 - 6:49

    شكرااخي الكريم على المجهود الطيب

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 10:36